نبض الشارع
سجل و تمتع بخدمات موقعنا
ملاحضة
عملية التسجيل سهلة جدا فقط اسمك و ايميلك و رقم سري

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
nermeen
35
35
انثى عدد المساهمات : 18007
ذهب : 36295
تقييم المشاركات : 265
تاريخ التسجيل : 10/09/2011

كلمات عن يوم العمل كلمة عن عيد العمال كلمة عن عيد العمال العالمي

في الإثنين أبريل 23, 2012 2:56 am

كلمات عن يوم العمل كلمة عن عيد العمال
كلمة عن عيد العمال العالمي
في كل عام ، وفي مثل هذه الأيام ، نجد في أركان الدنيا الأربع ، عشرات آلاف المقالات التي تدبّج بمناسبة حلول الأول من أيار ( عيد العمال العالمي ) ... إن احتفاء شعوب العالم بهذا اليوم ، لهو التعبير الحقيقي والترجمة الصادقة لأهميته باعتباره يوما كفاحيا من أجل التحرر الوطني والديمقراطية والعدالة الإجتماعية ....

وشعبنا الأردنيّ كغيره من شعوب العالم ، يحتفل بهذا اليوم ... يوم العمال والكادحين ... عبر المهرجانات التي تقيمها الأحزاب اليسارية والقوى التقدمية ، والتي تلقى خلالها كلمات الإشادة بالطبقة العاملة الأردنية ونضالاتها ضد مستغليها الطبقيين .... ولكن ، هل ما تقوم به هذه الأحزاب والقوى كاف للتعبير عن التضامن مع الطبقة العاملة في نضالها الممضّ ضد أولئك الرأسماليين وتحالفاتهم الطبقية الحاكمة ؟ للأسف الشديد ، ... هذا لا يكفي ... ذلك أن أغلب قوى اليسار ( المحسوبة زورا وبهتانا على اليسار ) ، لم تستطع استقطاب تأييد عمال بلادنا وكادحيها الى صفوفها ، مما جعلها ( مشكوكة ) المصداقية ... حتى لا نقول كلام آخر ... قد يكون جارحا ...

من الناحية النظرية البحتة ... نعم ، هذه الأحزاب والقوى ، هي المؤهلة تاريخيا وفكريا للتعبير عن الطبقة العاملة ، وهي بالذات المطالبة بتبنّي مطالب هذه الطبقة ، ولكن هناك خلل بنيوي ، أو مجموعة اختلالات في بنية هذه الأحزاب والقوى ، جعلتها عاجزة عن استقطاب الطبقة العاملة الى صفوفها ، مما أدّى بالتالي الى صورة كاريكاتيرية ، تبكينا أكثر مما تضحكنا .... صورتان متناقضتان يثيران الفزع المقرون بالإستهجان والإستغراب ...

الصورة الأولى : أحزاب يسارية ( بعضها تاريخي ) مهيمن عليها من قوى وقيادات برجوازية وبرجوازية صغيرة ، عاجزة عن استقطاب الفئات والطبقات ( التي طالما تغنّت بكفاحها من أجلهم ) الى صفوفها .... و...

الصورة الثانية : عمال وكادحين ومسحوقين ومهمّشين ، يلبسون الثوب القصير ، أو الزيّ الأفغاني ويسيرون ( كالمنوّمين مغناطيسيا ) وراء قوى ظلامية تكفيرية مستغلة ( بكسر الغين ) ، يكفّرون من ناضل السنوات الطوال من أجلهم ، ودخل السجون لأنه يحمل الفكر الذي يحررهم مما هم فيه من عبودية وأوضاع مزرية ....


إذن هناك مشكلة .... مشكلة متعددة الأوجه .... ولكل طرف من أطراف المعادلة ( دور ) جعل من هذه الصورة المتناقضة تتصدر المشهد السياسي في بلادنا ... للسلطة الرسمية دور ، وللمؤسسة الدينية دور ، ولنوع الثقافة السائدة دور ، وللمناهج التعليمية دور ، ... وللأحزاب والقوى السياسية اليسارية دور ، ربما هو الدور الذي تستطيع هذه الأحزاب والقوى أن تصلحه ... وفورا ، لأنه متعلق بالأساس بها وبطريقة تعاطيها مع المشكلة ....

وللأسف ، عندما تستمع الى أحد قيادات هذه الأحزاب والقوى تراه يصب جام غضبه على التحالف الطبقي الحاكم ، وعلى مرحلة الأحكام العرفية ، وعلى المؤسسة الدينية ومؤسسة التعليم والمناهج الرجعية ... الخ ، ولكنه لا يحاكم نفسه ورفاقه في الحزب ، ولا يريد أن يشار من قريب أو بعيد الى تقصيره وتقصير حزبه في خلق هذه الصورة المشوّهة ، التي أبعدت الحزب عن جمهوره الطبيعي ....

لا يمكن إصلاح هذا الإختلال الواضح والفاضح ، إلا بالقيام بعملية نقد ذاتي سريعة وشجاعة للوقوف على الأسباب الكامنة لعدم انتساب العمال الى الأحزاب والقوى اليسارية ... ولا يعجب أحدا من القيادات ، أن يقال لهم : أن الكرة كانت دائما وما زالت وستبقى في ملعب الأحزاب اليسارية ، فتأخذهم العزة بالإثم ، وبدلا من أن يقفوا تلك الوقفة النقدية الشجاعة ، تراهم يرشقون التهم ذات اليمين وذات الشمال ، معفين أنفسهم من أيّ تقصير ....

إن عيد العمال والإحتفال به ، يشكل فرصة سانحة لتواصل الأحزاب اليسارية مع الطبقات المسحوقة صاحبة المصلحة الحقيقية بالتغيير ...

وأخيرا ... نبارك لعمال بلادنا عيدهم ، وندعوهم الى المزيد من النضال ضد مستغليهم من رأسماليين وكمبرادور ... نناشدهم بالإلتفاف حول القوى السياسية المعبرة عن طموحاتهم والمتبنّية لمطالبهم العادلة في الحياة الكريمة لهم ولأطفالهم ...

نبض الشارع
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى