نبض الشارع
سجل و تمتع بخدمات موقعنا
ملاحضة
عملية التسجيل سهلة جدا فقط اسمك و ايميلك و رقم سري



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 قصة سليمان الحكيم ٦ منطق الطيور ، دلائل النبوة ،العلم و الملك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
samya
3
3


اردني
انثى عدد المساهمات : 16
ذهب : 54
تقييم المشاركات : 0
تاريخ التسجيل : 21/04/2013

مُساهمةموضوع: قصة سليمان الحكيم ٦ منطق الطيور ، دلائل النبوة ،العلم و الملك    الخميس سبتمبر 12, 2013 6:55 am

منطق الطيور
أرسلت الشمس أشعتها إلى رياض قصر سليمان الزاهرة ، و جناته العامرة ، فأضاء كل ما في الحديقة ، و زاد بريق الجواهر و الاحجار الكريمة التي تزين معظم المكان ، و كان النسيم يدغدغ أوراق الشجر ، فيضيء من خلالها الندى كأنه اللؤلؤ المنثور .
و كان الإنس و الجن يسمعون في جنة سليمان هديل الحمام ، و صرصرة البازي ، و صفير النسر ، و هدهدة الهدهد ، و كان تغريد الطيور يمتزج بخرير مياه الأنهار ، و حديث الخلائق المنتشرة هناك من إنس و جان ، فكان الواحد منهم كأنه يستمع إلى موسيقى متناسقة الالحان ، متآلفة الأنغام حول ذلك القصر العظيم الجبار .
هناك في وسط الجنان ، اعتلى سليمان على عرشه فبسط له الأسدان الرابضان تحت قدميه ذراعيهما اجلالا و توقيرا ، و أظلته النسور المحلقة فوق رأسه بأجنحتها إكبارا و تعظيما .
و وقف إلى جانب الملك سليمان ملك بيده شواظ ( لهب ) من نار ، فمن زاغ عن أمر سليمان اهلكه سواء كان من الإنس أو من الجان .
و كان بين الحاضرين أناس كثيرون قدموا من مناطق نائية من مملكة سليمان الواسعة ، و قد أتوا سليمان ليتأكدوا مما سمعوه من أنه يكلم الطير و الجن و جميع الحيوانات ، حتى الجمادات .
أشار سليمان بعصا الملك التي في يده إلى الطيور فإذا هي تخر ساجدة بين يديه ، فتعجب الناس المنتشرون في القصر مما شاهدوا و رأوا ، فقال لهم :
- يا أيها الناس ، إنا علمنا منطق الطير .
فصفر النسر فقال أحدهم
- ما يصيح ..؟
فأخبر سليمان أنه يقول : " لا تخاصم إنسانا بدون سبب و ان لم يكن قد صنع معك شرا . "
ثم سجع الحمام ، فسأل أحدهم :
- ما معنى هذا .. !
فأخبر سليمان الناس أن الحمام يقول : " لا تمنع الخير عن أهله ، حتى يكون في يدك أن تفعله . "
و صاح الديك ..
فأخبرهم سليمان أنه يقول : أفيقوا . فإن التمادي في النوم يورث الفقر . "
و زمرت النعامة ، فأخبر أنها تقول " مع الكبرياء الاحتقار ، و مع التواضع الرفعة . "
و لما سمع الحاضرون ذلك قال أحدهم :
- و هل أوتيت منطق الجن ، كما علمت منطق الطير ؟
فأجاب و هو يشير إلى الجان الذي بجانبه :
- أما تعلم أن هذا الملك مسلط على من لا ينفذ أمري من الإنس و الجان ، و الطير و الحيوان . .
فدهش الناس مما شاهدوا و تأكدوا مما سمعوا و أعظموا ما رأوا في سليمان من حكمة و علم و فصاحة .
دلائل النبوة في زمن
لما بلغ سليمان العشرين من عمره نزل على أبيه داوود كتاب من السماء فيه مسائل ، و كلف أن يسأل عنها ولده سليمان ، فإن أجاب عنها فهو الخليفة من بعده على بني اسرائيل .
فدعا داوود أحبار اليهود و جاء بولده سليمان فسأله عن تلك المسائل و هي :
١- ما هي أقرب الأشياء و أبعدها .
٢- ما آنس الأشياء و أوحشها
٣- ما أحسن الأشياء و ما أقبحها
٤- ما أقل الأشياء و ما أكثرها
٥- ما هما القائمان المختلفان
٦- ما هما المتباغضان
٧- ما الأمر الذي إن ركبته حمدته في آخره و الذي إن ركبته ذممته في آخره .
فأجاب سليمان على ذلك بقوله :
أما أقرب الأشياء فالآخرة ، و أما أبعد الأشياء فما فاتك من الدنيا .
و أما آنس الأشياء فجسد الإنسان إذا كانت فيه روحه و أما أوحش الأشياء فجسد بلا روح .
و أما أحسن الأشياء فالايمان بعد الكفر ، و أما أقبح الأشياء ، فالكفر بعد الايمان .
و أما أقل الأشياء فاليقين ، و أما أكثر الأشياء فالشكر
و أما القائمان فالسماء و الأرض .
و أما المختلفان فالليل و النهار . و أما المتباغضان فالموت و الحياة ، و أما الأمر الذي إذا ركبه الرجل حمد آخره فهو الحلم ، و الذي إذا ركبه الرجل ذم آخره فهو الحدة عند الغضب .
فسر داوود من فطنة ابنه سليمان و توفيقه ، و كذلك سر منه أحبار بني اسرائيل ، و سار داوود بسليمان بين الناس و قال لهم هذا خليفتي فيكم .
و مات داوود عليه السلام فدفنه سليمان عند غار جدهم إبراهيم عليه السلام .

العلم و الملك
لما أتم سليمان مراسم العزاء على أبيه ، دخل المحراب فهبط عليه جبريل ، و حمل إليه سلام ربه و إنه يسأله عن الملك و العلم ، و أيهما أحب إليه ، فخر سليمان ساجدا و قال :
- العلم أحب إلي من الملك .
فأوحى الله إليه إنك تواضعت واخترت العلم على الملك ، فقد وهبت لك العلم و الملك معا ، و أضفت إلى ذلك محال العقل و زينة الخلق ، و نزعت عنك العجب ، و سأطوي لك الدنيا بأسرها حتى تطأها بجيشك و تشاهد عجائبها .
فسجد سليمان لله ، فلما رفع رأسه رأى الرياح قد وقفت بين يديه و قالت ان الله سخرنا لك فاركبنا إذا شئت إلى أي موضع شئت .
و أقبلت الوحوش و السباع فوقفت بين يديه و قالت إنا أمرنا بطاعتك . و أقبلت الطير و قالت ان الله قد أمرنا أن نظلك بأجنحتنا .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة سليمان الحكيم ٦ منطق الطيور ، دلائل النبوة ،العلم و الملك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبض الشارع :: المنتدى عام :: الادب-
انتقل الى: