نبض الشارع
سجل و تمتع بخدمات موقعنا
ملاحضة
عملية التسجيل سهلة جدا فقط اسمك و ايميلك و رقم سري



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 نص لا بد من دق ناقوس الخطر الكاتب محمد الحموري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nermeen
35
35


انثى عدد المساهمات : 18007
ذهب : 36295
تقييم المشاركات : 265
تاريخ التسجيل : 10/09/2011

مُساهمةموضوع: نص لا بد من دق ناقوس الخطر الكاتب محمد الحموري   الثلاثاء فبراير 14, 2012 5:29 am

نص لا بد من دق ناقوس الخطر الكاتب محمد الحموري
نص لا بد من دق ناقوس الخطر الكاتب محمد الحموري
كتب أ. د. محمد الحموري- الجزء الثاني - مما يلفت نظر المتابع للمشهد السياسي العام عندنا، هذه الأولوية التي يأخذها الصوت المرتفع بالمديح والثناء، والادعاء بأن الإصلاح الدستوري الحقيقي سيسلب صلاحيات الملك، حتى غدا الموضوع محلاً للتنافس في تسويق الذات.

والغريب أن فئات المتنافسين ما زالت تستخدم إعلاماً طاغياً تغذيه للتصدي لأي إفراز عقلي ينطلق من بديهيات فقه الدساتير.

فالنظام الدستوري الذي نأخذ به، هو نظام برلماني يعطي كامل السلطة للشعب، والنظم الملكية التي تأخذ بهذا النظام، يطلق عليها وصف الملكيات الدستورية. وليس لرئيس الدولة في هذه النظم سوى سلطة واحدة ينفرد بها هي رفضه لتعديل الدستور. وحتى تشكيل الوزارات، فإن الذي يحدد رئيسها وأعضاءها في النظم البرلمانية هو الأغلبية البرلمانية ابتداءً، كما يحدد مغادرتها لموقعها ذات الأغلبية انتهاءً.

فليس هناك في عالم اليوم سلطة سوى سلطة الشعب ومن ينتخبه، ولم تعد هناك سلطة على شعب تنتقل بالوراثة منذ تم الفصل بين المُلْك والسلطة قبل قرنين من الزمان. وجميع النظم البرلمانية في هذا العالم، سواء تلك التي يرأسها ملك أو رئيس جمهورية، تحتوي على نص مماثل لنص المادة (40) من دستورنا منذ عام 1952، الذي أكد أن الملك يمارس جميع صلاحياته الواردة في الدستور بإرادة ملكية موقعة من رئيس الوزراء والوزراء أو الوزير المختص، من خلال وضع توقيعه فوق تواقيعهم بالموافقة، ليصبح المسؤول مجلس الوزراء كصاحب للولاية العامة، ومحاسبته على هذا الأساس، لأن الملك معفى من كل تبعة ومسؤولية، وبالتالي فإنه ما دامت أوامر الملك الخطية والشفوية مهما كان لها من الاحترام والتقدير لا تُخلي الوزراء من مسؤولياتهم، ولا تشفع لهم من أي حساب، فإن هذه الأوامر لا تعدو أن تكون مجرد رأي أو رغبة، ولا تفرض التزاماً بالتنفيذ على أحد في الحكومة، لأن على الحكومة أن تتصرف وفقاً لقناعاتها ما دامت هي من يتحمل المسؤولية وليس الملك. وحتى حل مجلس النواب وإجراء الانتخابات النيابية، فهو قرار حكومي بامتياز، يسمى إرادة ملكية احتراماً عند توقيع الملك عليه.

ورغم بديهية ما سبق في النظام الدستوري البرلماني، وبديهية عدم إمكانية تحقيق هذا النظام للغاية التي تم تطويره من قبل بني البشر لبلوغها، فما زال صوت المتنافسين يجعل من نظامنا ملكية رئاسية، رغماً عن نصوص دستورنا وبديهياته، ورغماً عما أعلنه الملك في الخارج والداخل.

ومثل غيري، فإني أعرف أن مثل هذا الصوت الذي يفتقد إلى أساس من الدستور، جر لأصحابه ولا يزال، مواقع ومغانم وامتيازات، وانتفعت بتسويقه كثرة من الأقلام ووسائل الإعلام، ضاربةً بعرض الحائط جميع المطالبات بإصلاح الإصلاحات الدستورية، ومتطلبات مرحلة الربيع العربي. ولعل الحكومة الخفية وما قادنا إليه شطارها ومن يسعون لقبولهم في صفوفها، هي مدرسة السلطة الفعلية السائدة التي تسوق لدستور واقعي في التطبيق لا شأن له بأساسيات دستورنا.

وأتساءل: ألا يكفي ما فات رغم محصلته، وإلى متى سنظل نعاند قانون التطور الحتمي، ونتصدى بالقوة لإرادة المطالبين بالإصلاح.

إنني أنبه للقادم لأنه أعظم. فالدلائل تشير إلى أن هناك استنفارا لجميع قوى الشد العكسي التي تنضوي تحت أجنحة الحكومة الخفية، لإجهاض المسيرات المطالبة بالإصلاح، وإفشال الحكومة القائمة، والتصدي لمن يسعى لكشف الفساد، أو ينشد تعديلات جوهرية على الدستور ليصبح الشعب مصدر السلطة، وكأن الحال استقر عندهم على البدء بتطويق حزب جبهة العمل الإسلامي، اعتقاداً بأنه يشكل العمود الفقري للمسيرات والاحتجاجات. وما هذا التجييش والتحشيد ضد الحزب، وإلصاق التهم المليشوية به، ثم الغزوات التي يتم شنها للاحتكاك به، إلا خطوات على الطريق، أملاً في استدراجه للصدام ثم الانقضاض عليه تحت شعار تحقيق الأمن والنظام. وغاب عن هؤلاء المستنفرين أن الصدام الذي يأملون بجعله سبباً للعودة إلى المنطق العرفي، وكيل التهم للناس كيفما يريدون، هو استجلاب للماضي ليحكم الحاضر، وقد ولى زمنه، وأصبح يستحيل في زمن الربيع العربي التكرار، ولن يؤدي هذا الطريق إلا إلى الدم ومزيد من التفتيت والتمزيق، والتعجيل بالنتائج التي ينتظرها من يرقب ليستفيد.

إن التسويف والتباطؤ في تحقيق الإصلاح الشامل المطلوب، وغياب أية خريطة طريق تطمئن الناس وتستوعبهم في هذا المجال، وفقاً لجدول زمني، سيجعلان تفاقم الحال مستمراً، ومفرخاً مزيداً من المطالبات الفئوية والمناطقية التي لا تعرف الحدود، بعد أن أصبحت الحالة الشعبية لا تترك من مارس سلطة أو صاحب قرار أو مركز قوى إلا واتهمته بالفساد، رغم أن التعميم يظلم الكثيرين.

وأخشى ما أخشاه أن يؤدي هذا التسويف والتباطؤ، ثم الترابط بين سوء الحالة الاقتصادية والفساد وما يقودنا إليه المستنفرون من معارك مع قوى المسيرات، إلى حالٍ لن يُبقي على الخطوط الحمراء سقوفاً، وأن يحل مكانها الخطوط الخضراء وبقية الألوان. وتستوقفني في هذا الصدد آمال معلنة أو ضمنية، معلقة على من تعوّد على التّخلي عن صداقاته. أقول هذا، وأمامنا الصديق الأمريكي الذي أصبح يتعامل معنا بقطارة مالية هو ومن يتحركون بإمرته من أثرياء الأشقاء، مع ابتسامات صفراء لا تخدع سوى من لا يقرأون وإن قرأوا وتابعوا لا يستوعبون. وحتى الملك عبدالله في السعودية الذي أراد إدخال الأردن في مجلس التعاون الخليجي لحل أزمتنا الاقتصادية قبل استفحالها، وإطفاء النار قبل اشتعالها، فقد وقف في وجه نخوته من لم يُعرف عنهم عصيانه، وظلت قطارة الصديق الأمريكي والشقيق العربي لا تسمن في موازناتنا ولا تغني من جوع، في حين أن مجرد غمزة من عين أمريكية، تكفي لأن نفيد من مليارات للشقيق هائمة على وجهها في العالم تبحث عن مكان للإيواء!

وفوق ذلك، تظهر علينا جريدة النيويورك تايمز بجردة حساب للسنوات الماضية، محصلتها أن الأردن على الحافة، وتعيّرنا الواشنطن بوست بحجم الفساد المستشري، والإصلاحات الدستورية الزائفة

(bogus)، وتتساءل عن مدى الجدية في إصلاح يؤدي الآن إلى المشاركة في السلطة، مع أن ذلك لم يحدث على مدى الـ (13) سنة التي مضت!! فهل يحدث صدفة هذا التعاضد بين حجب المساعدات عنا والتقريع الذي تترجم فيه تلك الصحافة ما هو مخبوء بدواخل أهل السياسة!

إن المحصلة تجعل المنتمي لهذا الوطن في حيرة وقلق، بل وخوف من قادمٍ أعظم. فهناك واقع لا يستطيع أحد تجاهله: مديونية قادتنا إليها وصفات قاتل اقتصادي ملعون، (confessions of an economic hit man) وباركتها حكومات وإدارات نهاشة، جعلتنا نرهن مقدرات ما سيأتي من أجيال، وعجز يتفاقم في الموازنة كل عام، ومجتمع أفقد الفساد ثقته بالمسؤول، ونصّاح بوصفة الاجتماع مع وجبات منتقاة من ذوي ياقات بيضاء، لتكرار ما هو معلوم عند أغلبهم مما سيقولون للتطمين، والتقليل من أهمية ما يدلي به الزملاء المخلصون، ليتكامل دور هؤلاء النصّاح مع دور شطار المستنفرين الذين يتحركون وفق سياسات انتفاعية للمتشاركين، تسوّقها لهم أقلام التكسب والإغواء، لتصب الزيت على النار المخبوءة تحت الرماد. فهل يعلم المتشاركون أن تجييشهم الإعلامي لا نفع فيه ولا فائدة، عند شعب يشعر أن سقوف الإصلاح محل التسويق لا تتعدى القشور، ولا تختلف عن تبديل الأثواب على ذات الجسد الذي يواصل الأنين، علها تخفي ما لحق به من نهش واستباحة وجروح.

إنها أزمة حقيقية لمجتمع ووطن ودولة، وأخشى ما أخشاه أن مصالح من يرقب من بعيد، تجعله مرحباً بمصير صاحب المرض، ولن يحتاج إلى التآمر والتدخل، إذ الأمور ستصل بالتداعي وحده إلى خواتيمها بفضل سياسات المنتفعين.

وهنا عليّ أن أقول، شتان بين الخواتيم التي يفرضها ذلك التداعي بثمن مؤلم، والخواتيم التي تستجيب طوعاً لمطالب الشعب. إن وضع حد للأزمة واحتواء تداعياتها، لم يترك له نفاق الشطار حتى الآن سوى طريق واحد، هو الذي ينتظره من يرقبون، إذ بعد ذلك سيفتح الباب لملاحقة جميع الرؤوس، استجابة للمطالب، واحتواء الشارع، وعندها سيهدأ الحال وتستتب الأمور. وأعتقد أن نهج الشطار ليس بمقدوره وقف التداعيات، وستكشف الأيام أن هذا النهج كان عبثياً، وأن غيرهم هو الذي سيدفع الثمن، وبعدها سيقفزون من سفينته كالفئران عندما تستشعر الخطر. فهل هناك من يستطيع توجيه التداعيات لتصل إلى نهاياتها بأقل الخسائر؟ فقد صدق من قال إن أكبر خطر على صاحب القرار هو صديقه، عندما يكون جاهلاً فيستدرج له الأخطاء، أو منافقاً فيوقعه في حومة الإغواء.(الدستور)

نبض الشارع
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نص لا بد من دق ناقوس الخطر الكاتب محمد الحموري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبض الشارع :: المنتدى عام :: الادب-
انتقل الى: