نبض الشارع
سجل و تمتع بخدمات موقعنا
ملاحضة
عملية التسجيل سهلة جدا فقط اسمك و ايميلك و رقم سري



 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
pubacademy.ace.st--!>
pubacademy.ace.st--!>

شاطر | 
 

 نص مقالة اعلام الهيمنة على الدولة الكاتب شكري بن عيسى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nermeen
35
35


انثى عدد المساهمات : 18007
ذهب : 36295
تقييم المشاركات : 265
تاريخ التسجيل : 10/09/2011

مُساهمةموضوع: نص مقالة اعلام الهيمنة على الدولة الكاتب شكري بن عيسى   الأربعاء فبراير 15, 2012 2:11 pm

نص مقالة اعلام الهيمنة على الدولة الكاتب شكري بن عيسى
نص مقالة اعلام الهيمنة على الدولة الكاتب شكري بن عيسى
نص مقالة اعلام الهيمنة على الدولة الكاتب شكري بن عيسى
========
ما أضيق اليوم هامش المساحة السياسية لهذه الحكومة، التي تسلمت السلطة منذ شهر، ليس لأنها تفتقر للرؤية أو البرنامج أو الآليات التنفيذية بل لأنها حوصرت في المهد حتى قبل أن تتسّلم المهام و حتى قبل أن تتشكل أصلا، بل وأكثر، قبل اختيار الشعب لممثليه وحيازتها الأغلبية النيابية.
أُُُستنزفت في مرحلة أولى بالتشكيك في نتائج الانتخابات، بعد مرحلة تمهيدية سبقت اقتراع 23 أكتوبر وُظّفت فيها كل الأسلحة للانقلاب على سيادة المجلس التأسيسي بالحد من سلطاته سلفا والتمديد لحكومة السبسي. ثم اُستهدفت في العمق في مرحلة لاحقة بتعبئة كل الموارد من الأطراف « المنهزمة » في الانتخابات وحلفائها في الداخل والخارج، في « حرب » شاملة لـ »كسر العظم »، لم نعهد لها مثيلا في التاريخ حتى في أكثر البلدان احتقانا سواء التي تعيش نزاعات اثنيه أو طائفية أو قبلية.
,,,,,,,,
حكومة مقيّدة.. بتركة السبسي
’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’
ولم يُترك لهذه السلطة الوليدة من رحم الشعب والثورة، في أول تجربة انتقالية ديمقراطية، المجال في الحد الأدنى حتى لإيصال خطابها إلى المواطن بالشكل الواضح الذي يضمن لها المستوى الكافي من التواصلية مع الشعب والقوى الفاعلة وشرح تصوراتها وعرض سياساتها وتفسير مسارها العام. وتم التشويش عليها وتشويه كل توجهاتها في العمق، ووصل الأمر إلى حد الشيطنة والتصنيف العدائي. وحيل دونها والشروع في تعبئة الموارد واستثمار القدرات وتوحيد الجهود نحو أهداف التنمية والتشغيل والقضاء على الفقر والجوع والتهميش والتمييز ومحاربة الفساد وتحقيق أهداف الثورة، وحفرت لها الخنادق الواحد تلو الآخر للإيقاع بها. ولا تكاد تخرج من جب لتقع في جب جديد.. في خطة مرسومة سلفا، أسّس لها الباجي قائد السبسي خلال الفترة الأخيرة لحكمه، بإغراق البلد في الديون والتعيينات والتسميات في المناصب الحساسة لأزلام النظام النوفمبري، والزيادات في الأجور وتشجيع الاعتصامات الاجتماعية والمهنية ونشر الفوضى الأمنية، وإشعال نار الأسعار ورفع معدل البطالة وانهيار النشاط الاقتصادي وتعميق عجز الميزانية وتقهقر النمو إلى ما تحت الصفر.. تركة فاقت كل قدرات التحمل، خاصة وأنها انضافت إلى التركة الثقيلة التي سبقت الثورة التي خلفها المخلوع وحاشيته ونظامه الفاسد.
,,,,,,,,,,
من حصر صلاحيات التأسيسي.. إلى التشكيك في نتائج الانتخابات
’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’
ولئن مثلت المربعات الحقوقية والنقابية والأمنية والإدارية والفنية والثقافية والجامعية والميدانية الأرضيات الخصبة للضغط والهجوم لشل حركة واستنزاف قدرات، أول حكومة شرعية في تاريخ البلاد، من قبل عموم المعارضة والأطراف المناهضة للشرعية، فان الساحة الإعلامية شكّلت بحق الجبهة الأولى والحاسمة في تحقيق الضربات الاستباقية والمباشرة والمكمّلة للغرض.
فكانت البداية مع صاحب فكرة حصر صلاحيات المجلس التأسيسي محسن مرزوق في صولات وجولات طويلة وعريضة في كل الفضائيات والإذاعات والجرائد، حيث احتل على مدى الشهرين كل المنابر الإعلامية للذود عن مشروعه، الذي جنّد له قدرات ضخمة، لإجهاض سلطات المجلس التأسيسي قبل ولادته. وامتدت الحملة، فيما بعد، مع رموز « الفشل » في الانتخابات ومناصريهم الذين هيمنوا على المساحات الإعلامية لأسابيع متتالية للتشكيك في نتائج صناديق الاقتراع، حيث قادت جوقة من الفاشلين في الانتخابات من القانونيين والحقوقيين هجومات شرسة تحت مسميات عدة مستندين إلى حركة « اعتصام باردو » التي حطمت كل الأرقام القياسية في التغطية الإعلامية بعدما كانت الاعتصامات والحركات الاحتجاجية شبه ممنوعة على التغطية والمتابعة خلال فترة حكم السبسي والغنوشي. وتم وصف الشعب بأبشع النعوت من « جهل » و »تخلف » و »غياب الوعي » و »الانطباعية »، وتمت حتى الدعوة من على قنوات أجنبية للغرب « الديمقراطي » للتدخل حتى لا تقع السلطة في أيدي « الإرهابيين » من الإسلاميين..
,,,,,,,,,,
تهميش مركّز للأطراف الفائزة
’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’
وترسّخ النهج الإعلامي في خصائصه العامة المناهضة لخيارات الشعب في انتخابات شفافة وتعددية بهيمنة كل رموز « الحداثة » و »العلمانية » و »الفرنكفونية » وبقايا البورقيبية والنوفمبرية على وسائل الإعلام الخاصة وحتى العامة التي أصبحت منصة قارة للخطاب المشكك في نجاح تكوين حكومة ائتلافية، ولم نكد نعثر على ممثلي الأحزاب الفائزة في الانتخابات في المنابر الاعلامية إلا عرضا أو هامشا، ولم تستأثر التجربة الائتلافية الرائدة بين الثلاثة أحزاب المشكلة للحكومة بخلفياتها الإسلامية والعروبية واليسارية الحداثية إلا بفتور وتهميش واضحين، عبّرا عن الاستهداف الممنهج للتيارات الفائزة وللتجربة الديمقراطية عموما والثورة ما دامت السلطة أصبحت بين أيدي من يوصفون بـ »الرجعية » و »التبعية » للقطريين.. وانحدر الخطاب الإعلامي في عمومه إلى منزلقات خطيرة حددت فيزيونوميا المشهد الإعلامي الوطني فيما بعد.
,,,,,,,,,,,,,
تصيّد مكثّف للزلاّت.. تعامي على حقوق الأكثرية
’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’
واُستُغلّت كل التصريحات والزلاّت الصادرة خاصة عن رئيس الوزراء الجبالي – قبل وبعد تكليفه- حول ترشيح السبسي للرئاسة و »الديمقراطية اليهودية » و « التطمينات » للخارج ورجال الأعمال و »الخلافة السادسة ».. في جزء أول، وعملية توزيع السلطة و تقسيم الصلاحيات بين الرئاسات والحكومة وتحديد الحقائب الوزارية بين أطراف الترويكا، في جزء ثان، ووظفت أسوأ توظيف إعلاميا، وأثيرت كل المسائل المتعلقة بـ »المصاهرة » و »المحاصصة » و »الجمع بين الوزارة والنيابة ».. ووُظفت إلى أعلى درجة وتم تضخيمها بشكل كبير، كما تم تهويل قضية « النقاب » في « اعتصام منوبة » و »السلفية » فيما سمي فيما بعد بـ »إمارة سجنان » وما سمي « عنف على الإعلاميين » على « سفيان بن حميدة » في وقفة أمام وزارة الداخلية وعلى « زياد كريشان » في وقفة مساندة لمحاكمة « قناة نسمة » و »اعتصام نقابة الأمن الوطني » وأحداث « بئر علي بن خليفة » و »طرد السفير السوري ». ومثّل الرئيس المرزوقي محور استهداف متواصل في عديد المنابر الإعلامية اتسمت في مجملها بالسخرية الهابطة والتشويه الممنهج ولم يسلم حتى برنسه الأصيل من استهزاءات كانت في عمقها مسيئة، أما « خطيئة » عدم حمله ربطة عنق فقد تلقى عليها جملة لا بأس بها من « التوبيخات » السخيفة.
ولم تنل الاعتداءات التي تعرضت لها نائبة الشعب عن « النهضة » « سعاد عبد الرحيم » يوم 22 نوفمبر المنقضي من إحدى المتعصبات الحداثيات أمام المجلس التأسيسي سوى بعض الأسطر الجانبية، أما أكبر الأحداث وأدقها المتعلقة بنشاط الحكومة والرئاسة والخارجية فأصبحت عناوين ثانوية وأخيرة في معظم الأحيان خاصة في القناة العامة، وأُستغل أخيرا توسيع الحكومة التشاور مع الأحزاب الوطنية أبشع استغلال، وانتهز البعض الفرصة ليعلن توجه الحكومة لخيار حكومة « إنقاذ وطني » وكأن البلاد على شفا الهاوية، والمسألة بالفعل غير بريئة لأن المنطق السياسي يفترض الانتقال من حكومة ائتلافية إلى حكومة وحدة وطنية أو توافقية قبل اللجوء إلى « الإنقاذ ».
,,,,,,,,,,
تاريخ الإعلام المظلم.. وانتقال ماكر إلى موقع « الضحيّة »
’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’
الإعلام التونسي، في عمومه، الذي مثل على مدى أكثر من نصف قرن حجر الزاوية في منظومة الطغيان والاستبداد والفساد والارتهان للخارج وحتى العمالة، وهمّش القضايا الحقيقية وساهم بثقل كبير في اغتراب الجزء الأكبر من المجتمع وكسر إرادته، ورسّخ الجبن والخضوع والسلبية لدى الكثيرين، وناشد وتملّق وتفنّن في التسبيح بحمد الدكتاتور وحاشيته الواسعة، ورسّخ النفاق والتزلف والإطراء والتمجيد، وسنّ سياسة التزويق والتلميع وزوّر وزيّف الحقائق والتاريخ، وحجب وعتّم على الفساد بجميع أنواعه، ورسّخ التصحير السياسي والتمييع الأخلاقي، وعمّق التخلّف والفقر والتهميش والتجهيل والتمييز، واستهدف المناضلين والشرفاء، وارتكب جرائم الشتم والتحريض على القتل وزرع الإشاعات الزائفة ونشر الفتن داخل المجتمع، وتواطأ بالصمت والتبرير على عمليات انتهاكات حقوق الإنسان وإجهاض الثورة من قبل حكومات الغنوشي والسبسي، وخرق كل مواثيق شرف مهنة الصحافة –هذا الإعلام- هو نفسه الذي نجده اليوم في الواجهة يدعي صنع النهضة والتقدم ونشر قيم المواطنة والديمقراطية والعدالة والحرية ومبادئ حقوق الإنسان والتعددية والتداول والاختلاف متأقلما مع المنظومة الجديدة التي أفرزتها الثورة حاملا شعار دعم علوية القانون وإتمام أهداف الثورة التونسية.
فكفر جميع أطرافه بمبادئ « العهد الجديد » ومرامي « التغيير » وبركة « 7 نوفمبر »، وانتقلوا في معظمهم إلى الضفة الآمنة، عبر بوابات « الحداثة » و »التقدمية » و »العلمانية » و »اللائكية » وغيرها من الاصطلاحات الجذابة والبراقة، لتحويل الصراع الحقيقي عن مساره الأصلي وخلق استقطاب وهمي على أساس إيديولوجي، يخرجون فيه هم أكبر المستفيدين ويدفنون من خلاله سوءاتهم إلى غير رجعة بل ويرجعون عبره إلى مواقع النفوذ والهيمنة والامتيازات.
وأزيد من ذلك فلقد انتقلوا اليوم إلى موقع « الضحية »، الذي حسب زعمهم صار من خلاله الإعلامي يتعرض للعنف البدني والتضييق على حريته في التعبير ومستهدف بممارسات الوصاية الحكومية، هذا في تتويج لمطاف الانقلاب الناجح بامتياز بشهادة القاصي والداني. وكانت الحكومة الشرعية والشعب بالتتابع أبرز الضحايا الفعليين من جراء هذه الأجندات التي تشترك فيها الانتهازية القديمة والجديدة وأركان النظام الدكتاتوري النوفمبري وبقايا البورقيبية وخلفاء الاستعمار الفرنسي والأطراف اليسارية والحداثية ومافيا المال والفساد وحتى بعض الجهات الخادمة للمصالح الأجنبية.
,,,,,,,,,,,,,
الحكومة.. بين التقصير والبحث عن التوافق
’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’
لا أحد يمكن أن ينفي أو يخفي وجود عثرات وثغرات وتقصير وأخطاء وإخفاقات –منتظرة وطبيعية- في حكومة الترويكا، وهي ذاتها لا تنكرها ولم تدّع النجاح، وهي العارفة بمحدودية وسائلها في مقابل ضخامة التحديات التي تواجهها. هذه الحكومة يُحسب لها بالمقابل رحابة صدرها في تحمل النقد والتحامل والإقصاء والاستهداف المركّز، وكذلك تجاوبها مع مقترحات وحتى ضغوطات المعارضة ايجابيا، ليس أقّلها تنازلاتها من أجل التوافق في قانون السلطات المؤقت والنظام الداخلي للمجلس التأسيسي وتشكيل اللجان، وفتحها أبواب الحوار والتشاور والتفاعل مع كل الفعاليات السياسية والقوى والمنظمات الوطنية، وكذلك رفضها القطعي للمقاربات الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات والمظاهرات، وخصوصا اعتبارها الحريات الفردية والعامة خيار حاسم لا تراجع عنه، وتحقيقها نتائج ملموسة في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية والتعاون الفني في تشغيل العمالة التونسية بأرقام عالية والحصول على مساعدات سخية غير مشروطة من الدول الصديقة.
,,,,,,,,,,
مطلب حكومة الوحدة الوطنية
’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’
أكيد أن الملفات الاجتماعية والتنموية والاقتصادية والسياسية والأمنية والحقوقية وغيرها المتعلقة بهيكلة وإصلاح منظومة العدالة والأمن، لا تزال في انتظار معالجات جذرية من الحكومة، وهي مطالبة بانتهاج سياسة اتصالية وإعلامية واضحة ومجدية، وتقديم تطمينات وضمانات جدية لكل الملفات والالتزام بخارطة طريق دقيقة في الشأن، ولما لا الدعوة لمواجهة استحقاقات التشغيل والتنمية العادلة والتغيير والمحاسبة وتطهير المؤسسات العمومية والإعلامية وغيرها من استحقاقات الثورة –الدعوة- إلى حكومة وحدة وطنية تجمع كل القوى الوطنية الممثلة للشعب وتعطي للاتحاد العام التونسي للشغل دورا يتماشى وموقعه الوطني ورصيده النضالي ودوره التاريخي وتستند إلى ميثاق جامع لمختلف الفاعلين الوطنيين ما يسمح بالتأسيس على قاعدة صلبة. ولو أن الأمر متعلق بجانب كبير منه بالمعارضة الوطنية والاتحاد الذين وجب أن يخلعوا جلباب الأجندات التنظيمية الضيقة وينخرطوا على قاعدة حد أدنى في تحقيق أهداف الثورة والانتقال الديمقراطي في هذه المرحلة الدقيقة والتاريخية.
,,,,,,,,
إعلام اللون الواحد.. والهيمنة على الدولة
’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’
الإعلام الانتهازي اليوم الذي استفاد في الماضي من جو الفساد واستفاد اليوم من مساحة الحرية أثبت أنه دائما على نفس الخط والنهج المناهض للثورة وخيارات الشعب والشرعية الانتخابية، وهو في هذه اللحظة الفارقة أكثر تصميما وإصرارا، وبكل الطرق ومنها التزييف والتزوير كما عاين الجميع في جريدة « المغرب » في نقلها لصورة مظاهرة « الحرية ». وهو أكثر استماتة للإخلال بدوره التنويري والتوجيهي والنقدي والرقابي وحمل الرسالة الحضارية والاستشراف وتقديم البدائل وأكثر رسوخا في التخلي الكامل عن النزاهة وخاصة الحياد وأشد استئثارا بالرأي الواحد والانفراد باللون الواحد والهيمنة والوصاية وإقصاء الآخر واستهدافه وتخوينه والتشنيع به وسلك نهج الإشاعات واختلاق الوقائع والمبالغة وتحويل الانتباه والإثارة والتحريض ونشر اليأس والسوداوية والإحباط والفوبيا، ولا غرابة إن سقط اليوم قناع الحيادية تماما فالأجندات المتبعة أصبحت معلومة لدى فئة كبيرة من الشعب في انتظار اكتشاف البقية للحقيقة القاسية لإعلام امتص دماء التونسيين لعشرات السنين ونهب ثرواتهم ولا يزال يتصدى لحركة الدفع الثوري بشراسة لامتناهية ساعيا بقوة في مسار واضح لسحب المشروعية من الحكومة وطمس سيادة الشعب وتحقيق الهيمنة على جهاز الدولة بفرض توجهاته وخياراته الفوقية عن طريق السلطة الإعلامية.
ومادام الشعب لم ينجز ثورته السلميّة على هذا الإعلام الفاسد في مساره العام، المرتهن في منهجه للأجندات الخارجية والإيديولوجية والانتهازية والاستأصالية، والخاضع في مسلكه لبارونات المال والفساد وأركان النظام النوفمبري، فالثورة التونسية سيكون مآلها الفشل. الثورة لا تنتهي بقطع رأس الاستبداد، الثورة تكتمل بإسقاط نظام بن علي وتفكيك منظومة الفساد واستئصال ومحاسبة كل الرموز الفاسدة، والإعلام هو « المعركة » الفارقة المحددة لمسار النجاح في هذا الصدد ووجب اليوم حسمها قبل كل « المعارك ».

تونس في 8 فيفري 2012

(*) قانوني وناشط حقوقي

نبض الشارع
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نص مقالة اعلام الهيمنة على الدولة الكاتب شكري بن عيسى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبض الشارع :: المنتدى عام :: الادب-
انتقل الى: